السيد احمد بن زين العابدين العلوي العاملي

65

مناهج الأخيار في شرح الإستبصار

بكلمة عنه وقبلهما بغير فصل حديث معلَّق عن الحسين بن سعيد فيكون الحديث معلَّقا عنه أيضا ولكن في غير موضع انّ الشّيخ رحمه اللَّه يخرج عن هذه الطَّريقة كثيرا ويخالف العادة الجارية منه ومن غيره سهوا فلا يسوغ التّعويل على ظاهر كلامه في الحكم للمسند بمقتضى هذه العادة بل بحسب التّفحّص عن احتمال خلافه إلى أن يحصل الأمن من وقوع هذا السّهو على حد أمثاله من المواضع الَّتي يقوم فيها الاحتمال والأمر ههنا من ذلك القبيل فانّ عبد اللَّه بن جعفر هو الحميري والحسين بن سعيد لا يروى عن مثله لأنّه أعلى منه طبقة وان جمعهما الشّيخ في أصحاب أبي الحسن الثّالث عليه السّلام والرّواية في الحديث الَّذي هو ثابتة عن إبراهيم بن إسحاق والمراد به الأحمري بشهادة روايته فيه عن عبد اللَّه بن حماد الأنصاري والحسين بن سعيد لا تعقل روايته عن الأحمري لأنّه متأخّر عنه كثيرا وفى هذا الطَّريق تصريح برواية سعد بن عبد اللَّه عن إبراهيم ابن إسحاق عن عبد اللَّه بن حماد الأنصاري وفى التّهذيب قبل الحديث المعلَّق عن الحسين بن سعيد خبر ان معلَّقان عن سعد بن عبد اللَّه فظهر بذلك وغيره من القراين انّ ضمير عنه عايد إلى سعد بن عبد اللَّه وانّ الخبر المعلَّق عن الحسين معترض في البين كما وقع للشّيخ في غير موضع من كتابه فتدبّر فيه امّا المتن فإنّه يدلّ على مطلوب الشّيخ وذكر المحقّق في الشّرايع انّ اقلّ ما يعطى الفقير ما يجب في النّصاب الأوّل امّا سند الثالث فهو صحيح وليس المراد من الصّادق هنا المعنى المعروف له لأنّ الكاتب بعيد الطَّبقة عنه وانّما المراد أبو الحسن الهادي وأبو محمّد العسكري عليهما السّلام لأنّه معدود في كتاب الشيخ من رجالهما وقد روى الصّدوق مضمون عن أبيه ومحمّد بن الحسن عن سعد بن عبدي والحميري ومحمّد بن يحيى العطار وأحمد بن إدريس جميعا عن محمّد بن عبد الجبّار انّ بعض أصحابنا كتب على يدي أحمد بن إسحاق إلى عليّ بن محمّد العسكري عليهما السّلام أعطى الرّجل من إخواني من الزّكوة الدّرهمين والثلاثة فكتب افعل إن شاء اللَّه وربّما أفادت هذه الرّواية كون المكتوب إليه في تلك أبا الحسن الثّالث عليه السّلام فلذا أفيد المكاتبة صحيحة الطَّريق ونعني بالصّادق التّوصيف بالصّدق كناية عن العصمة لا لقب أبى عبد اللَّه جعفر بن محمّد ص فالمعصوم المكتوب إليه ههنا هو أبو محمّد العسكري أو أبوه أبو الحسن